السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

20

عقائد الإمامية الإثني عشرية

فقال الرجل : فإذن انه لا شيء إذا لم يدرك بحاسة من الحواس ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : ويلك لما عجزت حواسك عن ادراكه أنكرت ربوبيته ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا بخلاف شيء من الأشياء . قال الرجل : فأخبرني متى كان ، قال أبو الحسن عليه السّلام : أخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان ، قال الرجل : فما الدليل عليه ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : أين ما نظرت إلى جسدي ولم يمكني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته وإنشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المبينات علمت أن لهذا مقدرا ومنشئا . ومن الواضح أنه لا يعرف اللّه تعالى أحد حق معرفته إلا هو ، فقد جاء في الحديث سبحان من لا يعلم كيف هو إلا هو . اقرار فلاسفة العالم بوجود اللّه تعالى : فاللّه تبارك وتعالى قد غرس أصول التوحيد والايمان في النفس الانسانية في عالم الذر في عالم الأرواح إتماما للحجة ( فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) سورة الأنعام 139 ، فهناك رسولان رسول باطني وهو العقل جعل اللّه الانسان مسؤولا تجاهه فالعقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان ، ورسول ظاهري وهم الأنبياء سلام اللّه عليهم أجمعين . فالناس كانوا في قديم الزمان في وقت لا يحدده التاريخ مؤمنين باللّه يوحدونه ويقدسونه ولكن الشيطان قد تسول لهم فأطاعوه بتلويث نفوسهم بالفسق والظلم فاظلمت النفوس وزاغت عن الصراط ( فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ) سورة الصف 5 . عن زرارة عن الباقر خامس أئمة الاثنا عشر عليه السّلام قال : سألته عن قول